محمد الكرمي
92
التفسير لكتاب الله المنير
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 22 إلى 30 ] أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 ) افترى ايّها المخلوق العاقل ان مشيك يوم القيامة منكسا برأسك من الفشل والافتضاح اهدى لك أم مشيك عالي الرأس افتخارا واعتزازا بما تؤتى من فوز ونجاح ، اللّه لا من سواه خلقكم وجعل لرفقكم في الحياة اسماعا بها تعون وابصارا بوسيلتها تبصرون وأفئدة بسببها تعقلون فلما ذا تجفون هذا المنعم ولا تشكرون ، اللّه هو الذي نشركم في الأرض في نشأتكم الأولى وغدا اليه تحشرون ، ويسألونك أيها الرسول متى يتحقق هذا الحشر فقل لهم علم ذاك عند ربي وانما انا منذر لكم منه فلما رأوه يوم حشرهم قريبا - لأن ما يفوت من الزمان ومهما طال لا يراه